خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 21 و 22 ص 23
نهج البلاغة ( دخيل )
فشرفّوه ، واتبّعوه ، وأدّوا إليه حقهّ ، وضعوه مواضعه ( 1 ) ثمّ إنّ اللّه بعث محمّدا ، صلى اللّه عليه وآله وسلم بالحقّ حين دنا من الدّنيا الانقطاع ، وأقبل من الآخرة الإطّلاع ، وأظلمت بهجتها بعد إشراق ، وقامت بأهلها على ساق ، وخشن منها مهاد ، وأزف منها قياد ( 2 ) ، في
--> ( 1 ) فشرفوه . . . : عظموه . وأدوا إليه حقهّ : بالانقياد والطاعة . وضعوه مواضعه : من الاحترام والتبجيل . ( 2 ) حين دنا من الدنيا الانقطاع . . . : الانقضاء . وأقبل من الآخرة الاطلاع : الاتيان . والمراد : زوال الدنيا ، ويؤيده الحديث النبوي ( بعثت والساعة كهاتين ) وأظلمت بهجتها بعد اشراق : ذهب حسنها ورونقها . والساق : الشدّة ، يشير إلى ما يحدث بين أهلها من فتن وحروب . والمهاد : الأرض المستوية . والمراد : وصف الحياة آنذاك بالشدة . وازف : قرب . والمراد : مسيرها نحو الزوال .